أخبار وطنية رمضان بن عمر: مذكرة التفاهم بين تونس والإتحاد الأوروبي خطيرة، وتكرس دور الحارس
نشر في 18 جويلية 2023 (21:28)
اعتبر الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، الاثنين 17 جويلية 2023، أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين تونس والاتحاد الأوروبي خطيرة وتكرس للعب تونس دور حارس الحدود ودور السجّان في آن واحد، وفق تقديره.
وأضاف بن عمر أنه مثلما كان متوقعًا تم توقيع مذكرة التفاهم دون مشاركة مدنية أو حوار مجتمعي حولها، وكان هناك غياب للشفافية في المفاوضات، حسب تصريحه لموزاييك.
وأوضح بن عمر إلى أنه "من حيث الشكل، تم اختيار مذكرة التفاهم للهروب من الرقابة البرلمانية والإعلامية وغيرها، لأن مذكرة التفاهم فيها نصوص ومبادئ عامة ولا توجد بها معطيات تفصيلية وغير ملزمة لمرورها عبر البرلمانات للمصادقة عليها، وقد تتيح المجال للهروب من الالتزامات التنفيذية".
كما اعتبر المتحدث باسم منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن "توقيع مذكرة التفاهم تم في جو غير ديمقراطي باعتبار أنه لا يوجد وصول للمعلومة من الجانب التونسي، فعلى عكس المسؤولين الأوروبيين الذين تحدثوا عن موقفهم ومقاربتهم، لم نَرَ مسؤولين تونسيين خاطبوا الرأي العام التونسي حول مسار هذه المفاوضات".
وأشار بن عمر إلى أنه "منذ وصول قيس سعيّد للسلطة تدعمت المقاربات الأمنية في البحر الأبيض المتوسط وعلى السواحل التونسية"، متابعًا أن "تونس تلعب أساسًا دور حارس الحدود، لكن ما يطلبه الاتحاد الأوروبي أكثر من ذلك وهو لعب دور الحارس والسجان في الوقت ذاته".
وشدد على أن "مذكرة التفاهم بنيت أساسًا على مسألة الهجرة غير النظامية وعلى حاجة أوروبية أساسية لتكريس المواقف الأوروبية حول الهجرة، لافتًا إلى أن المطالب الأوروبية تتمثل في تدعيم المنظومات الأمنية على السواحل أو الحدود البرية، التعاون في التعرف على هويات المهاجرين، عمليات الترحيل القسري للمهاجرين غير النظاميين التونسيين، ومسألة مراكز الاحتجاز في تونس للمهاجرين غير النظاميين تمهيدًا لترحيلهم إلى بلدانهم".
ولفت بن عمر إلى أنه كانت هناك اتفاقيات ثنائية للترحيل القسري من إيطاليا وفرنسا وألمانيا، لكن مذكرة التفاهم ستسمح لكل الدول في فضاء شنغن بالقيام بعمليات الترحيل القسري للمهاجرين غير النظاميين التونسيين، وستصبح هناك بمثابة عمليات مطاردة وصيد للمهاجرين حاملي الجنسية التونسية ولن يكون هناك سقف عددي لهذه العمليات"، على حد تصوره.
كما اعتبر أن هذه المذكرة "ستشرعن لمراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين في تونس"، حسب قوله.